ما الدور الذي تؤديه جينات HLA في ظهور السكري من النوع الأول؟
جينات HLA (مستضد الكريات البيضاء البشرية)، الواقعة على الصبغي 6، تشفّر مكونات جوهرية لقدرة جهازك المناعي على التمييز بين خلاياه وبين الخلايا الغريبة. وفي السكري من النوع الأول، ترفع بعض أنماط HLA احتمال أن يتعرف الجهاز المناعي خطأً على خلايا بيتا البنكرياسية بوصفها بنى غريبة. وهكذا يبدأ هجوم مناعي ذاتي يدمّرها تدريجيًا [1].
وتسهم منطقة HLA بنحو نصف الخطر الوراثي الكلي للسكري من النوع الأول. وأكثر أنماط HLA استعدادًا للمرض هي DR3-DQ2 وDR4-DQ8. فإن حملت النمطين معًا (متغاير الزيجوت DR3/DR4)، كان خطرك الأعلى بين كل تركيبات HLA (أكثر من 15 ضعف الخطر في عموم السكان). ونحو 90–95% من المصابين بالسكري من النوع الأول يحملون HLA-DR3 و/أو HLA-DR4، مقابل نحو 40% من عموم السكان [1] [2].
هل توجد جينات HLA تحميني من السكري من النوع الأول؟
نعم. فليست كل أنماط HLA ترفع الخطر. وإن حملت نمطًا (أليلًا) واقيًا من HLA، كان احتمال إصابتك بالسكري من النوع الأول أقل بكثير، حتى لو وُجدت عوامل خطر أخرى. ويعني ذلك أن نظام HLA يعمل مسرّعًا للخطر المناعي الذاتي وكابحًا له في آن واحد [1].
وأهم الأنماط (الأليلات) الواقية تشمل DRB1*1501 وDQB1*0602 (أي DQ6). ويوجد النمط DQB1*0602 لدى نحو 20% من عموم السكان، لكن لدى أقل من 1% من مرضى السكري من النوع الأول. ولكل منا نمطان من HLA، واحد على كل صبغي من الصبغيين رقم 6. وحتى إن حملت نمطًا عالي الخطر (على الصبغي 6 الآخر)، فوجود DQB1*0602 يقلل أثره كثيرًا، دون أن يلغيه تمامًا. ويبقى خطر إصابتك بالسكري من النوع الأول أقل كثيرًا [3].
إذا كنت مصابًا بالسكري من النوع الأول، ما خطر إصابة أخي أو أختي به أيضًا؟
إذا كنت مصابًا بالسكري من النوع الأول، فخطر إصابة أخيك أو أختك بالمرض على امتداد حياتهما نحو 6–10%. أما في عموم السكان، فالخطر مدى الحياة نحو 0,4%. ويتفاوت هذا الخطر بحسب درجة التطابق في HLA بينكما. فإن كان أخوك مطابقًا لك في HLA، ارتفع الخطر إلى نحو 15–25%. وإن كنتما تتشاركان موقعًا واحدًا فقط من موقعَي HLA، كان الخطر نحو 5–7%. وإن لم يكن بينكما أي نمط مشترك من HLA، انخفض الخطر إلى نحو 1% أو أقل [4].
والتوافق لدى التوائم ثنائية اللاقحة (لكل منها مشيمته) في السكري من النوع الأول مشابه لتوافق الإخوة غير التوائم. وهذه الأرقام تبرز أهمية متابعة أقارب الدرجة الأولى للمصابين ببرامج تحري الأجسام المضادة الذاتية، كما يبيّن الشكل أدناه [4].
خطر السكري من النوع الأول على مدى العمر، بحسب صلة القرابة
إذا كان أحد الوالدين مصابًا بالسكري من النوع الأول، ما احتمال أن يرث الطفل المرض؟
يعتمد الخطر على الطفل على أي الوالدين هو المصاب، وعلى النمط الجيني المحدد لـ HLA. فإن كان الأب مصابًا بالسكري من النوع الأول، فخطر الطفل نحو 6–9%. وإن كانت الأم مصابة به، فالخطر أقل، نحو 2–4%. وسبب هذا الفرق ليس مفهومًا فهمًا كاملًا، لكنه قد يتضمن آليات تحمّل مناعي أمومي في أثناء الحمل [5].
وإن كان الوالدان كلاهما مصابين بالسكري من النوع الأول، ارتفع خطر الطفل إلى نحو 25%، مقتربًا من معدل التوافق الملاحظ لدى التوائم أحادية اللاقحة (التي تتشارك المشيمة نفسها). وهذه أنماط الانتقال تؤكد أن السكري من النوع الأول لا يُورَّث بنمط بسيط (مندلي). فالمرض يتبع نموذجًا معقدًا (متعدد الجينات)، تحدد فيه عوامل وراثية وبيئية كثيرة ما إذا كان سيظهر في النهاية [5] [6].
لماذا لا يوجد لدى 90% من مرضى السكري من النوع الأول أحد في العائلة مصاب بهذا المرض؟
نحو 90% ممن يصابون بالسكري من النوع الأول ليس لديهم قريب معروف مصاب بالمرض نفسه. ويحدث ذلك لأسباب مهمة عدة. أولها أن السكري من النوع الأول مرض يتطلب اصطفاف عدة جينات خطر لدى الشخص نفسه (مرض متعدد الجينات). وكل جين من هذه الجينات قد يحمله أفراد العائلة حملًا صامتًا دون أن يصابوا بالمرض قط، لكنهم ينقلونه إلى غيرهم [4].
وثانيها أن جينات الخطر شائعة في عموم السكان، إذ يحمل نحو 40% منهم HLA-DR3 أو DR4. غير أن جزءًا صغيرًا جدًا من الحاملين يتقدم نحو المناعة الذاتية والمرض السريري. وثالثها أن العوامل البيئية المحفِّزة (العدوى الفيروسية، والعوامل الغذائية، وتغيرات الميكروبيوم) جوهرية لإطلاق العملية المناعية الذاتية لدى شخص مستعد وراثيًا. ومعظم حاملي جينات الخطر لا يتعرضون قط للتركيبة المناسبة من المحفِّزات في نافذة القابلية الحرجة [7].
ما درجة الخطر الوراثي للسكري من النوع الأول؟
درجة الخطر الوراثي للسكري من النوع الأول (T1D-GRS) قيمة عددية تجمع آثار عدة أنماط جينية (من HLA ومن خارجها) في رقم واحد. وهي تعكس قابليتك الوراثية الإجمالية للإصابة بالسكري من النوع الأول. وخارج منطقة HLA، يوجد أكثر من 80 موقعًا جينيًا مرتبطًا بخطر السكري من النوع الأول. ونحو نصف الخطر الوراثي متصل بمنطقة HLA، والباقي في مواضع أخرى (خارج HLA) [8].
ودرجة T1D-GRS المطبَّقة في التحري السكاني قد تتيح تحديد أكثر من ثلثي الأشخاص الذين سيصابون بالسكري من النوع الأول. وهذه المقاربة تسمح باختبار الأجسام المضادة الذاتية اختبارًا موجَّهًا في المجموعة الفرعية الأعلى خطرًا وراثيًا، فتحسّن نسبة الكلفة إلى الفعالية. وقد تُستعمل درجة T1D-GRS كذلك في تصنيف نوع السكري، وربما في تقييم المآل [8].
هل يمكن تحري حديثي الولادة وراثيًا بحثًا عن خطر السكري من النوع الأول؟
نعم. فالتحري الوراثي لحديثي الولادة بحثًا عن خطر السكري من النوع الأول مستعمل بالفعل في عدة برامج بحثية، وفي برامج سكانية أيضًا حول العالم. وتستعمل المقاربة درجة الخطر الوراثي المبنية على أنماط HLA وما خارجها لتحديد المجموعة الفرعية من حديثي الولادة الأعلى خطرًا وراثيًا. ثم يُتابَع هؤلاء باختبار دوري للأجسام المضادة الذاتية [9].
وبرامج التحري هذه متاحة في أوروبا (Fr1da في ألمانيا، وGPPAD – gppad.org)، وأستراليا (type1screen.org)، والولايات المتحدة (TrialNet – trialnet.org، وASK Health – askhealth.org، وCASCADE Kids – cascadekids.org) [10].
ما الجينات خارج HLA الداخلة في خطر السكري من النوع الأول؟
بينما تسهم منطقة HLA بنحو 50% من الخطر الوراثي، يأتي الباقي من مواقع متعددة خارج HLA، منتشرة في الجينوم كله، ولكل منها أثر فردي صغير. وقد تأكد أكثر من 80 موقعًا خارج HLA بدراسات الارتباط على مستوى الجينوم (GWAS). والتنوعات في جين الأنسولين (على الصبغي 11) تؤثر في التعبير عن الأنسولين في الغدة الصعترية، في فترة تدريب الجهاز المناعي على التحمل تجاه الأنسولين. وهذا هو الموقع الجيني الثاني في الأهمية بعد HLA [11].
ومن المواقع المهمة الأخرى خارج HLA في الخطر الوراثي:
- PTPN22 — يشفّر فوسفاتاز تيروزين ينظّم تنشيط الخلايا اللمفاوية التائية؛
- CTLA4 — يشفّر مستقبِلًا مثبِّطًا يكبح تنشيط الخلايا اللمفاوية التائية؛
- IL2RA — مستقبِل جوهري لعمل الخلايا التائية التنظيمية؛
- IFIH1 — يشفّر مستشعرًا للفيروسات، وأنماط الخطر تجعله أنشط.
ومعظم أنماط الخطر خارج HLA تقع في مناطق تؤثر في التعبير عن تلك الجينات أكثر مما تؤثر في بنية البروتينات الناتجة عنها [7].
ما معدل التوافق في السكري من النوع الأول لدى التوائم المتماثلة؟
إذا كان توأمك المتماثل (أحادي اللاقحة) مصابًا بالسكري من النوع الأول، فخطر إصابتك بالمرض مدى الحياة نحو 30–70%. ويعتمد هذا التفاوت على مدة المتابعة وعلى التفاعل مع العوامل البيئية [12].
وكون التوافق ليس 100% يعني أن الوراثة وحدها لا تستطيع إحداث السكري من النوع الأول. فلو كان المرض وراثيًا محضًا، لأصيب التوأمان المتماثلان دائمًا كلاهما. والتباين الباقي يُعزى إلى العوامل البيئية وإلى التغيرات فوق الجينية [12].
كيف يؤثر الأصل العرقي في الخطر الوراثي للإصابة بالسكري من النوع الأول؟
يؤثر الأصل العرقي تأثيرًا ملموسًا في خطر السكري من النوع الأول، وخاصةً عبر اختلاف تواتر أنماط HLA الخطرة والواقية في مختلف السكان. ويظهر السكري من النوع الأول أكثر ما يظهر لدى السكان من أصل شمال أوروبي، وأندر ما يظهر لدى سكان شرق آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء [13].
وتوافق هذه الفروق انتشار أنماط HLA العالية الخطر، وهي أشيع لدى السكان الأوروبيين. ومع ذلك، يظهر السكري من النوع الأول في كل المجموعات العرقية في العالم. ومعدل الإصابة به يرتفع عالميًا، بما في ذلك في مناطق كان معدل الإصابة فيها منخفضًا تاريخيًا، كأجزاء من آسيا وأفريقيا [13].
إذا كان لدي قريب مصاب بالسكري من النوع الأول، فهل ينبغي أن أجري اختبارات وراثية؟
إذا كان لديك قريب مصاب بالسكري من النوع الأول، فالاختبار الوراثي، عبر درجة الخطر الوراثي للسكري من النوع الأول، قد يكمّل اختبار الأجسام المضادة الذاتية دون أن يحل محله. فتعرف بذلك بدقة أكبر مقدار خطرك، وما إذا كنت تحتاج إلى متابعة أدق.
وإن كان لديك قريب من الدرجة الأولى مصاب بالسكري من النوع الأول، فبرامج مثل TrialNet (trialnet.org) وGPPAD (gppad.org) تقدّم تحريًا مجانيًا للأجسام المضادة الذاتية ومتابعةً. وهناك كذلك إمكان الانضمام إلى دراسات وقائية [9]. والتحري القائم على الأجسام المضادة الذاتية للسكري من النوع الأول قبل ظهور الأعراض ينبغي أن يُجرى لدى الأشخاص ذوي التاريخ العائلي للسكري من النوع الأول أو ذوي الخطر الوراثي المرتفع. فالخطوة الأولى للأقارب إذن هي اختبار الأجسام المضادة الذاتية، لا الاختبار الوراثي [14].
ما الصلة بين جينات السكري من النوع الأول وأمراض المناعة الذاتية الأخرى؟
يتداخل الخطر الوراثي للسكري من النوع الأول تداخلًا جزئيًا مع خطر أمراض المناعة الذاتية الأخرى. فحتى ثلث المصابين بالسكري من النوع الأول لديهم بالفعل، أو ستظهر لديهم، حالة مناعية ذاتية إضافية واحدة على الأقل خلال حياتهم. وأشيع الحالات المناعية الذاتية المرتبطة بالسكري من النوع الأول هي التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو، وداء غريفز، والداء البطني، وداء أديسون، والبهاق، والتهاب الكبد المناعي الذاتي، والوهن العضلي الوبيل، وفقر الدم الوبيل [15]. وينشأ هذا التداخل لأن HLA-DR3 وHLA-DR4 يهيّئان لحالات مناعية ذاتية متعددة.
فنحو 90–95% من المصابين بالسكري من النوع الأول، وقرابة 99% من المصابين بالداء البطني، يحملون HLA-DQ2 و/أو HLA-DQ8. والجين PTPN22 الواقع خارج HLA عامل خطر للسكري من النوع الأول، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة، ومرض الغدة الدرقية المناعي الذاتي. وأنماط CTLA4 ترفع خطر السكري من النوع الأول وداء غريفز والتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي معًا. والمتلازمات المناعية الذاتية متعددة الغدد أحادية الجين (طفرات جين AIRE، ومتلازمة IPEX) قد تشمل كذلك السكري من النوع الأول بوصفه أحد تظاهراتها المناعية الذاتية المتعددة [16].
هل يمكن أن أحمل جينات خطر السكري من النوع الأول دون أن أصاب بالمرض؟
نعم، بل الأشيع أن يحمل الناس جينات الخطر فحسب دون أن يصابوا بالسكري من النوع الأول. فنحو 30–40% من عموم السكان يحملون نمطًا واحدًا على الأقل من HLA عالي الخطر (DR3 أو DR4). غير أن نحو 0,4% فقط من الناس يصابون بالسكري من النوع الأول خلال حياتهم. وحتى أشد تركيبات HLA خطرًا (متغاير الزيجوت DR3/DR4) تمنح خطرًا مطلقًا مدى الحياة نحو 5–7% في غياب تاريخ عائلي إيجابي [4].
ويبيّن ذلك أن القابلية الوراثية ضرورية، لكنها غير كافية. فالسكري من النوع الأول يتطلب تركيبة من الاستعداد الوراثي، والعوامل البيئية المحفِّزة، والتنشيط المناعي الذاتي (الذي تثبته الأجسام المضادة الذاتية للجزر)، تعمل في تسلسل محدد [14].
كيف تتفاعل العوامل الوراثية مع العوامل البيئية في إطلاق السكري من النوع الأول؟
يظهر السكري من النوع الأول عبر تفاعل بين الجينات والبيئة، تصنع فيه القابلية الوراثية الأساس. أما العوامل البيئية فتعمل محفِّزات تبدأ التدمير المناعي الذاتي لخلايا بيتا البنكرياسية و/أو تسرّعه [17].
وأهم العوامل البيئية التي قد تكون داخلة في الأمر هي العدوى الفيروسية، التي قد تُطلق المناعة الذاتية عبر المحاكاة الجزيئية أو عبر إصابة خلايا بيتا إصابةً مباشرة لدى الأشخاص المستعدين وراثيًا. والجين IFIH1 الواقع خارج HLA (الذي يشفّر مستشعرًا لوجود الفيروسات) يوفّر صلة وراثية مباشرة بين التعرض للفيروسات والتنشيط المناعي الذاتي. أما العوامل الغذائية فقد دُرست بنتائج متفاوتة [17].
الخلاصة
- جينات HLA (خاصةً DR3-DQ2 وDR4-DQ8) تسهم بنحو نصف الخطر الوراثي الكلي لداء السكري من النوع الأول [1].
- الخطر على الإخوة 6–10%، وعلى الأبناء يتوقف على الوالد المصاب: نحو 6–9% إن كان الأب، ونحو 2–4% إن كانت الأم [4] [5].
- نحو 90% من المرضى بلا سوابق عائلية، لأن جينات الخطر شائعة في عموم الناس، والعوامل البيئية تُعدّ المحفز [7].
- درجة الخطر الوراثي (T1D-GRS) والفحص الوليدي يتيحان التعرف المبكر على أصحاب الخطر العالي [8] [9].
- يشترك داء السكري من النوع الأول في خطر وراثي مشترك مع أمراض مناعية ذاتية أخرى، والتوافق غير التام بين التوائم المتماثلة (30–70%) يؤكد الدور الأساسي للعوامل البيئية [12] [15].
قد يهمك أيضًا
صفحات أخرى عن وبائيات السكري من النوع الأول.
مدى شيوع السكري من النوع الأول
عوامل خطر السكري من النوع الأول
مصطلحات المسرد المستعملة هنا
- التحري
- العوامل البيئية
- خلايا بيتا
- الأجسام المضادة الذاتية
- السكري من النوع الأول
- المناعة الذاتية
- العملية المناعية الذاتية
- الخلايا اللمفاوية التائية
- جهاز الاستقبال
- معدل الانتشار
- معدل الإصابة
- الداء البطني (السيلياك)
- الاستعداد الوراثي
- المحاكاة الجزيئية
- معدل الوفيات
- عوامل ما حول الولادة
- العدوى الفيروسية والبكتيرية
- العوامل الغذائية
- زيادة الوزن
- فيتامين د
- التوتر النفسي
- الميكروبيوم المعوي
المراجع
- Fifty years of HLA-associated type 1 diabetes risk: history, current knowledge, and future directions. Front Immunol. 2024;15:1457213. PubMed
- Association of HLA Haplotypes with Autoimmune Pathogenesis in Newly Diagnosed Type 1 Romanian Diabetic Children: A Pilot, Single-Center Cross-Sectional Study. Life (Basel). 2024;14(6):781. PubMed
- Failed Genetic Protection: Type 1 Diabetes in the Presence of HLA-DQB1*06:02. Diabetes. 2020;69(8):1763-1769. PubMed
- Genetics of type 1 diabetes. Pediatr Diabetes. 2018;19(3):346-353. PubMed
- Maternal type 1 diabetes and relative protection against offspring transmission. Lancet Diabetes Endocrinol. 2023;11(10):755-767. PubMed
- Exploring the severity and early onset of familial type 1 diabetes in Romania: genetic and microbiota insights. Arch Clin Cases. 2024;11(1):29-33. PubMed
- Genetics of type 1 diabetes. Clin Chem. 2011;57(2):176-185. PubMed
- Development and Standardization of an Improved Type 1 Diabetes Genetic Risk Score for Use in Newborn Screening and Incident Diagnosis. Diabetes Care. 2019;42(2):200-207. PubMed
- ISPAD Clinical Practice Consensus Guidelines 2024: Screening, Staging, and Strategies to Preserve Beta-Cell Function in Children and Adolescents with Type 1 Diabetes. Horm Res Paediatr. 2024;97(6):529-545. PubMed
- Identification of infants with increased type 1 diabetes genetic risk for enrollment into Primary Prevention Trials-GPPAD-02 study design and first results. Pediatr Diabetes. 2019;20(6):720-727. PubMed
- Fine-mapping, trans-ancestral and genomic analyses identify causal variants, cells, genes and drug targets for type 1 diabetes. Nat Genet. 2021;53(7):962-971. PubMed
- Genetic liability of type 1 diabetes and the onset age among 22,650 young Finnish twin pairs: a nationwide follow-up study. Diabetes. 2003;52(4):1052-1055. PubMed
- Global type 1 diabetes prevalence, incidence, and mortality estimates 2025: Results from the International Diabetes Federation Atlas, 11th Edition, and the T1D Index Version 3.0. Diabetes Res Clin Pract. 2025;225:112277. PubMed
- 2. Diagnosis and Classification of Diabetes: Standards of Care in Diabetes-2026. Diabetes Care. 2026;49(Suppl 1):S27-S49. PubMed
- Type 1 Diabetes and Other Autoimmune Diseases-Epidemiology, Pathophysiology and Screening. Endocrinol Diabetes Metab. 2026;9(1):e70119. PubMed
- Clinical review: Type 1 diabetes-associated autoimmunity: natural history, genetic associations, and screening. J Clin Endocrinol Metab. 2006;91(4):1210-1217. PubMed
- Environmental risk factors for type 1 diabetes. Lancet. 2016;387(10035):2340-2348. PubMed