الفروق بين السكري من النوع الأول وأنواع السكري الأخرى

مصادر موثَّقة آخر تحديث: 7 سبتمبر 2026 14 دقيقة قراءة

تمييز السكري من النوع الأول عن النوع الثاني وMODY وسكري حديثي الولادة والسكري الثانوي أو سكري الحمل أمر جوهري للعلاج الصحيح.

حتى 40%
تشخيص خاطئ بحسب العمر والوزن
أقل من 6 أشهر
سكري حديثي الولادة، لا النوع الأول
5–10%
نوع أول بلا أجسام مضادة ذاتية

ما الفروق الجوهرية بين السكري من النوع الأول والنوع الثاني؟

داء السكري من النوع الأول والنوع الثاني مرضان مختلفان، يشتركان في ارتفاع سكر الدم. فالنوع الأول ينشأ بالتدمير المناعي الذاتي لخلايا بيتا في البنكرياس الصماوي، وهو ما يؤدي إلى غياب شبه تام للأنسولين. ويظهر المرض خاصةً لدى الأطفال والمراهقين والبالغين الشباب، وكثيرًا لدى أشخاص ذوي وزن طبيعي أو مشابه لوزن عموم السكان. والبداية مفاجئة عادةً، مع عطش وتبول متكرر وفقدان وزن وأحيانًا حماض كيتوني، والعلاج بالأنسولين إلزامي منذ التشخيص [1].

أما النوع الثاني فيمثل نحو 90% من مجموع حالات السكري وله آلية مختلفة. فالأنسولين يظل يُفرَز (بشكل مختل)، لكن الجسم لا يستخدمه بكفاءة، فتنشأ ما تُسمى مقاومة الأنسولين. والمشكلة الحقيقية ليست المقاومة وحدها، بل أيضًا أن البنكرياس لا ينتج أنسولينًا كافيًا وفي الوقت المناسب لتجاوز هذه المقاومة. وبعبارة أخرى، عوز إفراز الأنسولين موجود في النوع الثاني كذلك، لكنه ليس كاملًا كما في النوع الأول. والنوع الثاني لا يتضمن المناعة الذاتية الموجودة في النوع الأول. ويظهر خاصةً لدى البالغين بعد سن الأربعين، وكثيرًا في سياق زيادة الوزن وقلة الحركة. وتطوره بطيء وقد يكون بلا أعراض سنوات (أحيانًا أكثر من 10 سنوات). ويبدأ العلاج بتغيير نمط الحياة وأدوية فموية كالميتفورمين، ويصير الأنسولين ضروريًا في وقت لاحق من تطور المرض، لكن بعض المرضى يحتاجونه منذ التشخيص، كما يبيّن الشكل أدناه [1].

الشكل 1

السكري من النوع الأول والنوع الثاني، وجهًا لوجه

السكري من النوع الأولالسكري من النوع الثاني
ماذا يحدثيدمر الجهاز المناعي خلايا بيتا فيغيب الأنسولين شبه كاملًايستعمل الجسم الأنسولين بكفاءة ضعيفة ولا ينتج البنكرياس ما يكفي
ما مدى شيوعهأقل من 10% من حالات السكرينحو 90% من حالات السكري
في أي عمرخصوصًا الأطفال والمراهقون والبالغون الشباب، لكن في أي عمرخصوصًا بعد سن الأربعين، وفي سن أبكر فأبكر في السنوات الأخيرة
كيف يبدأفجأة، مع العطش والتبول المتكرر ونقص الوزن، وكثيرًا مع حُماض كيتوني عند الأطفالببطء، ويُكتشف غالبًا في تحليل روتيني
العلاجالأنسولين، إلزامي منذ التشخيص ومدى الحياةتدابير نمط الحياة والأدوية، والأنسولين آخر مستحضر يُحقن
لا يجمع بين المرضين إلا ارتفاع سكر الدم، أما الآلية فمختلفة تمامًا [1]. والتمييز مهم. ففي السكري من النوع الأول يكون الأنسولين إلزاميًا منذ البداية، وتأجيله يؤدي إلى الحُماض الكيتوني. والتفريق بين النوعين الأول والثاني تفريق سريري يقوم به الطبيب.

أيهما أخطر، السكري من النوع الأول أم الثاني؟

سؤال أي النوعين أخطر ليس له جواب بسيط، لأن كلا شكلي السكري قد يؤدي إلى مضاعفات جدية. فارتفاع سكر الدم المزمن، أيًا كان النوع، يصيب مع الوقت العينين والكليتين والأعصاب والقلب والأوعية الدموية. وخطر المضاعفات يعتمد على مدة المرض وجودة ضبط سكر الدم أكثر مما يعتمد على نوع السكري نفسه.

غير أن ثمة فروقًا مهمة. فالنوع الأول يتطلب الأنسولين مدى الحياة وينطوي على خطر دائم لنقص سكر الدم وللحماض الكيتوني السكري، وهو مضاعفة حادة قد تكون قاتلة. أما النوع الثاني فيتطور ببطء، وكثيرًا في صمت، ويقترن أكثر بأمراض القلب والأوعية وارتفاع ضغط الدم والسمنة والمضاعفات المزمنة، التي قد تظهر أحيانًا حتى قبل التشخيص. وباختصار، للنوع الأول مخاطر حادة أكبر، وللنوع الثاني مخاطر مزمنة أهم. وتُظهر بيانات تحليل تلوي حديث متوسط عمر متوقعًا أقل في النوع الأول منه في النوع الثاني. ففي النوع الأول يبلغ نحو 65 سنة لدى الرجال و68 سنة لدى النساء. وفي النوع الثاني 74 سنة لدى الرجال و80 سنة لدى النساء. غير أن الفرق يُفسَّر بالعمر الأصغر نمطيًا عند البداية في النوع الأول. فعند العمر نفسه عند البداية، يكون الخطر القلبي الوعائي والأثر في طول العمر أكبر في النوع الثاني [2].

ما هو سكري MODY وكيف يتميز عن النوع الأول؟

سكري MODY (اختصارًا لـmaturity-onset diabetes of the young) شكل نادر من السكري، سببه طفرة في جين واحد. وينتقل من الوالد إلى الولد باحتمال 50%. ويظهر عادةً قبل سن 25، دون أعراض شديدة في البداية، ودون حماض كيتوني، ودون أجسام مضادة ذاتية خاصة بالنوع الأول. ومن الإشارات المهمة للاشتباه بهذا الشكل وجود عدة أفراد في العائلة (الوالدان أو الإخوة أو الأجداد) شُخِّص لديهم السكري في سن مبكرة، في أجيال متتالية [3].

ويقوم التمييز عن النوع الأول على غياب الأجسام المضادة الذاتية وعلى قيم جيدة للببتيد C، حتى بعد سنوات كثيرة من التشخيص. ويهم كذلك تاريخ عائلي قوي للسكري، على أجيال متتالية عدة. ويتطلب التأكيد فحصًا وراثيًا. والتشخيص الصحيح بالغ الأهمية، لأن بعض أشكال MODY تستجيب جيدًا للسلفونيل يوريا. والشكل الناتج عن طفرة في جين الغلوكوكيناز مدهش لأنه، خارج الحمل، لا يتطلب علاجًا عادةً. وكثير من مرضى MODY يُشخَّصون خطأً على أنهم مصابون بالنوع الأول ويتلقون الأنسولين سنوات دون داعٍ. وفي الحقيقة، يمكن علاجهم بطريقة أبسط بكثير وأكثر فعالية [3]. غير أنه لا يجوز إيقاف الأنسولين من تلقاء النفس: فتغيير العلاج لا يتم إلا بعد التأكيد الوراثي، مع الطبيب المعالج.

كيف نميّز سكري حديثي الولادة عن النوع الأول لدى الرضيع؟

يُعرَّف سكري حديثي الولادة بظهور ارتفاع سكر الدم في الشهور الستة الأولى من الحياة، وله سبب وراثي في معظم الأحيان (في أكثر من 80% من الحالات). أما النوع الأول المناعي الذاتي فنادر جدًا قبل ستة أشهر (بل يكاد لا يحدث أبدًا). والتفسير أن الجهاز المناعي لم ينضج بعد بما يكفي لبدء تدمير خلايا بيتا. وهكذا فالقاعدة العملية أن أي سكري يُشخَّص دون ستة أشهر من العمر يجب أن يُعد سكري حديثي ولادة، لا سكريًا من النوع الأول [4].

وأي طفل يُشخَّص بالسكري دون ستة أشهر يجب أن يخضع لفحص وراثي، أيًا كان عمره الحالي وقت إجراء الفحص (حتى لو صار بالغًا الآن). وأشكال سكري حديثي الولادة الناتجة عن طفرات في قنوات K-ATP (جينا KCNJ11 أو ABCC8) يمكن علاجها في الغالب الأعم بالسلفونيل يوريا الفموية بدل الأنسولين، وبنتائج أفضل بكثير. وقد يكون سكري حديثي الولادة عابرًا (يزول بعد بضعة أشهر) أو دائمًا. والتشخيص الصحيح يغيّر تمامًا علاج الطفل ومآله [4].

ما الفرق بين السكري من النوع الأول والسكري الثانوي؟

السكري من النوع الأول مرض مناعي ذاتي أولي يهاجم فيه الجهاز المناعي خطأً خلايا بيتا في البنكرياس. أما السكري الثانوي فله سبب محدد ومعروف جيدًا، وهو في الأغلب مرض آخر أو علاج لمرض آخر. وتشمل الأسباب الرئيسية:

  • أمراض البنكرياس خارجي الإفراز — التهاب البنكرياس المزمن، وسرطان البنكرياس، والتليف الكيسي، والعمليات الجراحية على البنكرياس؛
  • بعض الأدوية — كالكورتيكوستيرويدات طويلة الأمد أو مضادات الذهان؛
  • أمراض الغدد الصماء — متلازمة كوشينغ، وضخامة النهايات [5].

ويقوم التمييز على السياق السريري وتاريخ المريض. وخلافًا للنوع الأول، لا توجد في السكري الثانوي أجسام مضادة ذاتية جزيرية، والآلية ليست مناعية ذاتية. وفي السكري البنكرياسي، كثيرًا ما يوجد قصور البنكرياس خارجي الإفراز إلى جانب السكري. وهو يعني مشكلات في الهضم وبرازًا دهنيًا. والسبب أن البنكرياس مصاب بكامله، جزؤه خارجي الإفراز وجزؤه الصماوي. فالجزء خارجي الإفراز يفرز إنزيمات للهضم، والصماوي يفرز هرمونات شتى، منها الأنسولين [5].

ما دور الأجسام المضادة الذاتية في التشخيص التفريقي؟

الأجسام المضادة الذاتية البنكرياسية هي الواسمات الرئيسية للنوع الأول، لأنها تعكس العملية المناعية الذاتية التي تدمّر خلايا بيتا. وتقيس الفحوص المعتادة الأجسام المضادة لـGAD (نازعة كربوكسيل حمض الغلوتاميك)، ولـIA-2 (فوسفاتاز التيروزين 2)، وللأنسولين، ولـZnT8 (ناقل الزنك 8). ووجود واحد أو أكثر من الأجسام المضادة الذاتية يؤكد المنشأ المناعي الذاتي للمرض. فيوضع التشخيص بذلك بيقين كبير في دائرة النوع الأول، أيًا كان عمر المريض أو وزن جسمه.

وتساعد الأجسام المضادة الذاتية على فصل النوع الأول عن النوع الثاني وMODY والسكري الثانوي. وهي مفيدة خاصةً في المواقف غير الواضحة، مثل بالغ شاب ذي وزن طبيعي. ويدخل هنا أيضًا المريض ذو السمنة الذي لديه بعض العلامات الموحية بالنوع الأول. ونحو 5–10% من مرضى النوع الأول ليس لديهم أجسام مضادة ذاتية قابلة للكشف، فالنتيجة السلبية لا تلغي التشخيص تمامًا. وفي MODY وفي السكري الثانوي يُفترض أن تغيب الأجسام المضادة الذاتية (مع استثناءات قليلة)، وهو ما يساعد على توجيه التشخيص نحو فحص وراثي أو نحو البحث عن سبب آخر.

هل يساعد الببتيد C في التمييز بين أنواع السكري؟

الببتيد C جزيء يُنتَج في البنكرياس مع الأنسولين، بكميات متساوية. وقياسه يبيّن كم من الأنسولين ما زال بنكرياسك ينتج. وفي النوع الأول، بعد سنوات عديدة من التطور، ينخفض الببتيد C إلى قيم صغيرة جدًا أو غير قابلة للكشف. والسبب سهل الاستنتاج: فغالبية خلايا بيتا قد دُمِّرت. أما في النوع الثاني وفي MODY، فيبقى الببتيد C ضمن الحدود الطبيعية عادةً سنوات عدة [6].

ويصير الببتيد C أكثر فائدة خاصةً بعد ثلاث سنوات من تطور المرض. فمباشرةً بعد التشخيص قد يبقى محفوظًا حتى في النوع الأول، في طور الهدأة أو «شهر العسل». وقيم أقل من 0,6 ng/mL بعد سنوات عدة من المرض ترجّح بقوة النوع الأول (وأكثرهم دون 0,1 ng/mL). وعتبة 0,6 ng/mL، المكافئة لـ0,2 nmol/L، لها حساسية (نسبة مرضى النوع الأول الذين يُحدَّدون تحديدًا صحيحًا) تبلغ نحو 93% بعد ثلاث سنوات من التطور. أما القيم فوق 1,8 ng/mL فترجّح النوع الثاني أو MODY. ويجب إجراء الفحص بعد أسبوعين على الأقل من أي اختلال استقلابي، لأن إنتاج الأنسولين ينخفض مؤقتًا أثناء الاختلال، فلا تكون النتيجة قابلة للتفسير [6].

هل العمر والسمنة معياران كافيان للتمييز؟

الجواب لا. فمع أن النوع الأول كان يُعد تقليديًا مرض الأطفال والنوع الثاني مرض البالغين ذوي السمنة، فالواقع مختلف تمامًا عن هذا التصور. فالنوع الأول قد يظهر في أي عمر، بما في ذلك بعد سن الستين. ومن جهة أخرى، يظهر النوع الثاني أكثر فأكثر لدى الأطفال والمراهقين، بالتوازي مع وباء السمنة في الأعمار الصغيرة (بعد سن 13 عمومًا) [7]. واستخدام العمر والوزن معيارين وحيدين يؤدي إلى تشخيص خاطئ في ما يصل إلى 40% من الحالات.

فقد يكون لدى بالغ شاب ذي سمنة سكري من النوع الأول في الحقيقة، وقد يكون لدى طفل ذي وزن طبيعي سكري أحادي الجين. وعند أي اشتباه سريري، يلزم تقييم بقياس الأجسام المضادة الذاتية الجزيرية والببتيد C وتاريخ عائلي مفصّل وأحيانًا فحص وراثي. والعلاج الصحيح يعتمد على هذا التقييم، لأن إعطاء أدوية فموية خطأً لمريض بالنوع الأول قد يؤدي في لحظة ما إلى ظهور الحماض الكيتوني [7]. وإذا ظهر قيء أو صعوبة في التنفس أو نعاس، فتوجّه فورًا إلى قسم الطوارئ.

هل توجد حالات يُعاد فيها تصنيف نوع السكري مع الوقت؟

نعم، إعادة تصنيف نوع السكري واقع حقيقي ويتكرر أكثر فأكثر في الممارسة الطبية الحديثة. والحالة الأشيع تظهر لدى بالغين شُخِّصوا في البداية بالنوع الثاني. ففي مدة قصيرة (3–5 سنوات) يصلون إلى عدم الاستجابة للعلاج الفموي ويحتاجون إلى بدء العلاج بالأنسولين. ويُظهر فحص الأجسام المضادة الذاتية والببتيد C لاحقًا أن الأمر في الحقيقة سكري من النوع الأول بطيء التطور (LADA). وأحيانًا يوجد بالغون شُخِّصوا بالنوع الأول ثم، بعد فحص إضافي، يُعاد تصنيفهم على أن لديهم سكري MODY [8].

وانفتاح الأطباء على إعادة التصنيف مهم لأنه يغيّر المقاربة العلاجية تمامًا. فلمريض LADA (السكري المناعي الذاتي الكامن لدى البالغين)، يمنع بدء العلاج بالأنسولين مبكرًا ظهورَ الحماض الكيتوني في لحظة ما ويحمي خلايا بيتا المتبقية. ولمريض MODY من نوع HNF1A أو HNF4A، قد يجلب الانتقال من الأنسولين إلى السلفونيل يوريا ضبطًا أفضل لسكر الدم، دون حقن. ولهذا، حين لا يتوافق التطور مع النوع المشخَّص ابتداءً أو حين تكون الاستجابة للعلاج غير متوقعة، تكون إعادة تقييم التشخيص مفيدة، وقد تغيّر حياة المريض تغييرًا جذريًا [8].

هل يمكن أن يتطور سكري الحمل إلى سكري من النوع الأول؟

يُعرَّف سكري الحمل بأنه ارتفاع سكر الدم المكتشف لأول مرة في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل، بقيم لا تبلغ العتبات المستخدمة لتشخيص السكري خارج الحمل. فإذا بلغت هذه العتبات، فالأرجح أنه سكري كان موجودًا قبل الحمل واكتُشف الآن فقط. وكثيرًا ما تكون لسكري الحمل خصائص النوع الثاني، مع مقاومة متزايدة للأنسولين (بسبب هرمونات الحمل). وفي معظم الحالات يعود سكر الدم إلى طبيعته بعد الولادة، لكن يبقى لدى النساء خطر مرتفع للإصابة بالنوع الثاني خلال السنوات العشر التالية. والتطور نحو النوع الأول بعد الحمل نادر، لكنه ممكن [9].

وتوجد حالات يظهر فيها سكري من النوع الأول في بدايته لأول مرة في الحمل، فيُصنَّف خطأً سكري حمل. ومن مؤشرات التشخيص الصحيح للنوع الأول ازدياد الحاجة إلى الأنسولين ازديادًا سريعًا، وغياب السمنة، وصغر السن، واستمرار ارتفاع سكر الدم بعد الولادة. وقياس الأجسام المضادة الذاتية الجزيرية لدى النساء ذوات سكري الحمل غير النمطي قد يحدد الأشكال المناعية الذاتية (النوع الأول). ويُنصح لكل النساء ذوات سكري الحمل بإعادة فحص سكر الدم بعد 4–12 أسبوعًا من الولادة، واستمرار ارتفاع سكر الدم يستوجب فحوصًا إضافية [9].

كيف يتميز السكري من النوع الأول عن ارتفاع سكر الدم العابر؟

قد يظهر ارتفاع سكر الدم العابر لدى أشخاص بلا سكري في حالات إجهاد حاد، كالعدوى الشديدة والرضوح والعمليات الجراحية واحتشاء عضلة القلب أو أثناء علاج بالكورتيكوستيرويدات. وقد يبلغ سكر الدم قيمًا كبيرة (أكثر من 200 mg/dL / 11,1 mmol/L)، لكنه يعود إلى طبيعته بعد زوال الحالة التي أطلقته. وعند الأطفال المحمومين بأمراض حادة قد تظهر قيم مرتفعة لسكر الدم، تزول بعد الشفاء [10].

ويتم التمييز عن النوع الأول بمتابعة التطور وبفحوص نوعية. ففي النوع الأول تكون الأجسام المضادة الذاتية الجزيرية موجودة، ويميل الببتيد C إلى الانخفاض المستمر، ويستمر ارتفاع سكر الدم حتى بعد زوال السبب الحاد. والسكر التراكمي المرتفع فوق 6,5% ‏(48 mmol/mol) يوحي بأن قيم سكر الدم الأعلى موجودة منذ شهور عدة. والأمر هنا سكري مستقر بالفعل، لا مجرد ارتفاع عابر. وأي طفل أو بالغ شاب يُكتشف لديه ارتفاع سكر الدم مصادفةً، حتى لو بدا عابرًا في البداية، ينبغي تقييمه بحثًا عن الأجسام المضادة الذاتية. والتعرف المبكر على النوع الأول في مرحلته الأولى يتيح تدخلات قد تبطئ التطور [10].

الخلاصة

  • داء السكري من النوع الأول مرض مناعي ذاتي مع نقص مطلق في الإنسولين، بينما الآلية في النوع الثاني (نحو 90% من الحالات) نقص نسبي في الإفراز، على خلفية متغيرة من مقاومة الإنسولين، دون مناعة ذاتية [1].
  • العمر والوزن لا يكفيان للتمييز بين النوع الأول والثاني، وهو ما يؤدي إلى أخطاء تشخيصية تبلغ 40% من الحالات [7].
  • أي سكري يُشخَّص قبل عمر ستة أشهر هو سكري وليدي ويستدعي فحصًا وراثيًا، لأن الأشكال ذات الطفرات في قناة K-ATP تستجيب عادةً للسلفونيل يوريا [4].
  • في التمييز بين النوعين، الببتيد C ‏≤0,6 نانوغرام/مل (‏≤0,2 نانومول/ل) له حساسية نحو 93% للنوع الأول بعد ثلاث سنوات من التطور [6].
  • إعادة تصنيف التشخيص (LADA، MODY) صارت أكثر تواترًا اليوم وقد تغيّر العلاج تغييرًا جذريًا [8].

قد يهمك أيضًا

صفحات أخرى عن تشخيص السكري من النوع الأول وتحديد مراحله.

مصطلحات المسرد المستعملة هنا

المراجع

  1. Aamodt KI, Powers AC. The pathophysiology, presentation and classification of Type 1 diabetes. Diabetes Obes Metab. 2025;27(Suppl 6):15-27. PubMed
  2. Ezzatvar Y, López-Gil JF, Yáñez-Sepúlveda R, et al. Life expectancy in individuals with type 1, type 2 diabetes and without diabetes: a systematic review and meta-analysis. Front Endocrinol (Lausanne). 2025;16:1704277. PubMed
  3. Greeley SAW, Polak M, Njølstad PR, et al. ISPAD Clinical Practice Consensus Guidelines 2022: The diagnosis and management of monogenic diabetes in children and adolescents. Pediatr Diabetes. 2022;23(8):1188-1211. PubMed
  4. Naylor RN, Patel KA, Kettunen JLT, et al. Precision treatment of beta-cell monogenic diabetes: a systematic review. Commun Med (Lond). 2024;4(1):145. PubMed
  5. Ode KL, Imai Y, Norris AW. Approach to the Patient With Pancreatogenic Diabetes. J Clin Endocrinol Metab. 2026;111(2):e569-e576. PubMed
  6. Iqbal S, Jayyab AA, Alrashdi AM, et al. The Predictive Potential of C-Peptide in Differentiating Type 1 Diabetes From Type 2 Diabetes in an Outpatient Population in Abu Dhabi. Clin Ther. 2024;46(9):696-701. PubMed
  7. Evans-Molina C, Oram RA. Type 1 diabetes presenting in adults: Trends, diagnostic challenges and unique features. Diabetes Obes Metab. 2025;27(Suppl 6):57-68. PubMed
  8. Buzzetti R, Tuomi T, Mauricio D, et al. Management of Latent Autoimmune Diabetes in Adults: A Consensus Statement From an International Expert Panel. Diabetes. 2020;69(10):2037-2047. PubMed
  9. Kawasaki E. Fulminant and Slowly Progressive Type 1 Diabetes Associated with Pregnancy. Int J Mol Sci. 2025;26(13):6499. PubMed
  10. Pinzaru AD, Lupu A, Chisnoiu T, et al. Comparative Study of Oxidative Stress Responses in Pediatric Type 1 Diabetes and Transient Hyperglycemia. Int J Mol Sci. 2025;26(4):1701. PubMed