داء السكري البنكرياسي

مصادر موثَّقة آخر تحديث: 7 سبتمبر 2026 9 دقائق قراءة

يظهر السكري البنكرياسي (النوع 3ج) حين يصاب البنكرياس بأمراض كالتهاب البنكرياس المزمن أو سرطان البنكرياس أو التليف الكيسي، أو بعد عملية استئصال البنكرياس.

5–10%
من كل حالات السكري
30%
سكري في التهاب البنكرياس المزمن
20–40%
سكري بعد التهاب البنكرياس الحاد

ما السكري الثانوي لأمراض البنكرياس؟

يظهر السكري الثانوي لأمراض البنكرياس حين يدمّر مرض في البنكرياس الوظيفةَ الخارجية الإفراز (إنتاج الإنزيمات الهاضمة) والوظيفةَ الصماوية (إنتاج الأنسولين والغلوكاغون وهرمونات أخرى) معًا [1]. والأسباب الرئيسة تشمل التهاب البنكرياس المزمن، والتهاب البنكرياس الحاد الشديد، وسرطان البنكرياس، والتليف الكيسي، وداء ترسّب الأصبغة الدموية، والتدخلات الجراحية على البنكرياس. وبخلاف السكري من النوع الأول (المناعي الذاتي) أو النوع الثاني (مقاومة الأنسولين)، ينتج تدمير الخلايا الصماوية (وأهمها ألفا وبيتا) عن العملية المرضية لذلك المرض البنكرياسي.

ويمثّل هذا الشكل من السكري 5–10% من كل حالات السكري، لكنه كثيرًا ما يُشخَّص خطأً بوصفه سكريًا من النوع الثاني [1]. وفقدان إفراز الغلوكاغون في آن واحد (من خلايا ألفا) يجعل سكر الدم شديد التقلب، بخطر مرتفع لنقص سكر الدم الشديد [2]. وفضلًا عن ذلك، يستلزم القصور البنكرياسي الخارجي الإفراز المصاحب تكميلًا بالإنزيمات الهاضمة لامتصاص المغذّيات امتصاصًا صحيحًا.

كيف يمكن لالتهاب البنكرياس المزمن أن يؤدي إلى السكري؟

يُحدث التهاب البنكرياس المزمن سكريًا باستبدال نسيج ليفي وندبي تدريجيًا بالنسيج البنكرياسي الطبيعي [3]. فالالتهاب المستمر يدمّر تدريجيًا جزر لانغرهانس، حيث توجد خلايا بيتا (المنتِجة للأنسولين) وخلايا ألفا (المنتِجة للغلوكاغون). والعملية تدريجية، ويظهر السكري عادةً بعد سنوات من تطور التهاب البنكرياس المزمن، مع انخفاض النسيج البنكرياسي الوظيفي انخفاضًا ملموسًا.

وتواتر السكري في التهاب البنكرياس المزمن نحو 30% من الحالات عمومًا، ويرتفع تناسبًا مع مدة المرض وشدته [4]. وسبب التهاب البنكرياس يؤثر في خطر السكري. فالأشكال الوراثية والكحولية لها معدلات أعلى للتقدم نحو السكري [5]. والتكلسات البنكرياسية والتدخلات الجراحية للمضاعفات تسرّع فقدان الوظيفة الصماوية. ومرضى التهاب البنكرياس المزمن عليهم إجراء تحرٍّ سنوي للسكري.

لماذا يسبب سرطان البنكرياس السكري؟

يسبب سرطان البنكرياس السكري بآليتين رئيستين. الأولى التدمير الفيزيائي لجزر لانغرهانس بالكتلة الورمية المتنامية وبالعملية الالتهابية حول الورم [6]. والآلية الثانية تتضمن موادَّ ينتجها الورم، تتداخل عن بُعد مع إفراز الأنسولين ومفعوله. وتُظهر الدراسات أن تغيرات سكر الدم وفقدان الوزن غير المفسَّر قد يسبقان تشخيص سرطان البنكرياس بسنتين إلى ثلاث [6].

والسكري حديث الظهور لدى من هم فوق 50 سنة، بلا عوامل خطر كلاسيكية للسكري من النوع الثاني، يجب أن يثير الاشتباه بسرطان البنكرياس [7]. فلدى جزء صغير من الأشخاص المشخَّصين حديثًا بالسكري في هذا العمر، يكون المرض أول علامة على سرطان بنكرياس لم يُكتشَف بعد. واجتماع سكري حديث، ونقص وزن، ومستوى منخفض من الإيلاستاز البرازي (وهو إنزيم من البنكرياس، يُقاس في عينة براز) يرفع رفعًا ملموسًا احتمال سرطان كامن ويستلزم فحوصًا تصويرية سريعة.

ما السكري من النوع 3ج وكيف تتعرف عليه؟

السكري من النوع 3ج (أو السكري البنكرياسي المنشأ) هو المصطلح المستعمل للسكري الناجم عن أمراض البنكرياس الخارجي الإفراز [8]. ومعايير التشخيص تشمل وجود مرض بنكرياسي موثَّق (التهاب بنكرياس مزمن، أو استئصال بنكرياسي، أو سرطان، أو تليف كيسي)، وغياب الأجسام المضادة الذاتية النوعية للسكري من النوع الأول، وأدلة على قصور بنكرياسي خارجي الإفراز. والمستوى المنخفض من الإيلاستاز البرازي يؤكد إصابة الوظيفة الخارجية الإفراز [1].

والعلامات التي توحي بالسكري من النوع 3ج تشمل سوابق التهاب بنكرياس أو جراحة بنكرياسية [9]. ويدخل هنا كذلك التفاوت الكبير في سكر الدم، بنوبات متكررة من نقص سكر الدم، ومستوى منخفض للببتيد C (وهو شاهد على الأنسولين الذي ينتجه الجسم، يُقاس في الدم)، مما يدل على احتياطي أنسوليني منخفض. وتظهر كذلك أعراض هضمية كالإسهال الدهني (براز ليّن دهني كريه الرائحة، كثيرًا ما يطفو في الماء) أو ألم بطني. وهذا التشخيص مهم لأن علاج السكري يختلف عن الكلاسيكي. فتحتاج كثيرًا إلى أنسولين منذ البداية، وإلى إنزيمات بنكرياسية، وفيتامينات ذائبة في الدهون، ومراقبة أدق لخطر نقص سكر الدم، كما يبيّن الشكل أدناه [2].

الشكل 1

كيف يُتعرَّف على السكري من النوع 3ج

  1. المعيار 1مرض بنكرياسي موثَّقالتهاب بنكرياس مزمن، أو استئصال بنكرياسي، أو سرطان، أو تليف كيسي.
  2. المعيار 2بلا أجسام مضادة ذاتية للسكري من النوع 1الأجسام المضادة الذاتية النوعية للسكري من النوع 1 غائبة.
  3. المعيار 3قصور بنكرياسي خارجي الإفرازانخفاض الإيلاستاز البرازي يؤكد إصابة الوظيفة الخارجية الإفراز.
  4. علامات إضافيةسكر دم متقلب وببتيد C منخفضتفاوت كبير مع نقص سكر دم متكرر، إلى جانب أعراض هضمية كالإسهال الدهني.
السكري من النوع 3ج تُحدثه أمراض البنكرياس الخارجي الإفراز [8]. والمعايير الثلاثة يجب أن تكون حاضرة معًا، وانخفاض الإيلاستاز البرازي هو الدليل على الجانب الخارجي الإفراز [1]. والتعرّف على هذا النوع من السكري مهم لأن العلاج يختلف، فيلزم الأنسولين غالبًا من البداية، مع إنزيمات بنكرياسية وانتباه أكبر لنقص سكر الدم [2].

كيف يؤثر التليف الكيسي في البنكرياس؟

يؤثر التليف الكيسي في البنكرياس منذ الحياة داخل الرحم، بإنتاج إفرازات لزجة تسد القنوات البنكرياسية [10]. وهذا الانسداد يؤدي إلى تدمير تدريجي للنسيج الخارجي الإفراز (الذي ينتج الإنزيمات الهاضمة) ثم للنسيج الصماوي (جزر لانغرهانس). ونحو 85% من المصابين بالتليف الكيسي لديهم قصور بنكرياسي خارجي الإفراز منذ الولادة أو في السنوات الأولى من العمر.

والسكري المصاحب للتليف الكيسي (CFRD، بحسب التسمية الإنجليزية cystic fibrosis-related diabetes) يظهر لدى 20% من المراهقين ولدى 40–50% من البالغين المصابين بهذا المرض [11]. وفي CFRD يغلب عوز إفراز الأنسولين (شبيهًا بالنوع الأول)، لكن قد توجد كذلك درجة من مقاومة الأنسولين في فترات العدوى أو العلاج بالغلوكوكورتيكويدات [10]. والتحري السنوي باختبار تحمل الغلوكوز الفموي مُوصى به ابتداءً من سن العاشرة. والأنسولين علاج الخيار الأول في CFRD، لأن المشكلة الرئيسة عوز الأنسولين.

هل سيكون لديك سكري دائمًا بعد استئصال البنكرياس؟

يعتمد احتمال الإصابة بالسكري بعد استئصال البنكرياس على كمية النسيج البنكرياسي المُستأصَل [12]. فالاستئصال الكلي للبنكرياس يؤدي إلى سكري في 100% من الحالات، لأن خلايا بيتا المنتِجة للأنسولين تُستأصَل استئصالًا كاملًا. والاستئصال الجزئي يؤدي إلى سكري في 20–50% من الحالات، بحسب نوع الاستئصال وامتداده، وموضع البنكرياس المتبقي وحالته [13].

واستئصال ذيل البنكرياس يصيب جزر لانغرهانس أكثر، فهي أكثر تركزًا في هذه المنطقة، وينطوي على خطر أكبر للسكري [12]. والبنكرياس المصاب أصلًا بالتهاب مزمن أو بتليف يظهر لديه السكري أكثر بعد أي تدخل جراحي [13]. وضبط سكر الدم بعد العملية قد يكون صعبًا بسبب فقدان إفراز الغلوكاغون في آن واحد، مما يرفع خطر نقص سكر الدم الشديد.

لماذا يدمّر داء ترسّب الأصبغة الدموية البنكرياس؟

يحدث في داء ترسّب الأصبغة الدموية تراكم مفرط للحديد في أعضاء متنوعة، ومنها البنكرياس، حيث يترسّب الحديد تفضيليًا في خلايا بيتا [14]. والحديد الفائض يولّد جذورًا حرة (جزيئات غير مستقرة تهاجم الخلايا) ويُحدث إجهادًا تأكسديًا شديدًا. وهذه العملية السامة تدمّر تدريجيًا الخلايا المنتِجة للأنسولين وتؤدي إلى تليف بنكرياسي غير قابل للعكس.

ويظهر السكري لدى 20–50% من مرضى داء ترسّب الأصبغة الدموية غير المعالَج، وتكون النسبة قصوى لدى ذوي الإصابة الكبدية الشديدة (التشمع) [14]. ويسمى تقليديًا «السكري البرونزي» بسبب التصبّغ الجلدي المصاحب. وترسّب الحديد يصيب كذلك حساسية الكبد للأنسولين، فيضيف مكوّنًا من المقاومة لمفعول الأنسولين [15]. والتشخيص والعلاج المبكران لداء ترسّب الأصبغة الدموية قد يمنعان التقدم نحو السكري أو يبطئانه، لكن الآفات البنكرياسية الحاصلة أصلًا دائمة عادةً.

هل يمكن لالتهاب البنكرياس الحاد أن يؤدي إلى سكري دائم؟

نعم، قد يؤدي التهاب البنكرياس الحاد إلى سكري دائم في نحو 20–40% من الحالات، بحسب الشدة ومدة المتابعة، وخاصةً بعد نوبات شديدة، متنخّرة [16]. فالتنخر الواسع للنسيج البنكرياسي يدمّر خلايا بيتا في جزر لانغرهانس تدميرًا غير قابل للعكس. والخطر يرتفع تناسبًا مع شدة النوبة الحادة ومع ضرورة التدخل الجراحي لإزالة الأنسجة المتنخرة (تنظيف موضعي) [17].

وقد يظهر السكري فور النوبة الحادة أو قد ينشأ في الأشهر والسنوات التالية، مع استبدال التليف بالنسيج البنكرياسي الطبيعي [16]. والمرضى الذين يمرون بنوبات متكررة من التهاب البنكرياس الحاد لديهم خطر تراكمي أكبر للسكري. ومراقبة سكر الدم مُوصى بها مدة خمس سنوات على الأقل بعد نوبة شديدة من التهاب البنكرياس الحاد، للكشف المبكر عن السكري.

كيف يختلف السكري البنكرياسي عن النوع الأول أو الثاني؟

للسكري البنكرياسي (النوع 3ج) آلية متمايزة عن النوعين الأول والثاني [1]. ففي النوع الأول، يكون تدمير خلايا بيتا مناعيًا ذاتيًا، وفي النوع الثاني تغلب مقاومة الأنسولين. وفي السكري من النوع 3ج، يعود فقدان خلايا بيتا إلى المرض البنكرياسي الكامن كالتهاب البنكرياس المزمن، أو سرطان البنكرياس، أو التليف الكيسي.

ومن السمات المهمة للسكري البنكرياسي فقدان الغلوكاغون في آن واحد، مما يُحدث خطرًا مرتفعًا لنقص سكر الدم الشديد وتقلبات واسعة في سكر الدم [2]. ولدى المرضى كثيرًا قصور بنكرياسي خارجي الإفراز كذلك مع إسهال دهني وسوء امتصاص [8]. والأجسام المضادة الذاتية النوعية للسكري من النوع الأول غائبة، والببتيد C متفاوت، بحسب كتلة خلايا بيتا المتبقية.

ما الفحوص التي تؤكد المنشأ البنكرياسي؟

لتأكيد المنشأ البنكرياسي للسكري، سيطلب الطبيب فئات عدة من الفحوص [3]. فالتصوير البطني بالمقطعية المحوسبة أو بالرنين المغناطيسي قد يُظهر تكلسات بنكرياسية (ترسّبات كالسيوم)، أو ضمورًا (صغر الغدة)، أو كيسات كاذبة (جيوب فيها سائل)، أو تغيرات في القنوات البنكرياسية موحيةً بالتهاب بنكرياس مزمن. والتصوير بالصدى المجرى بالتنظير يقدّم تفاصيل إضافية عن المتن البنكرياسي وقنواته.

وفحوص الوظيفة الخارجية الإفراز كالإيلاستاز البرازي تؤكد القصور البنكرياسي الخارجي الإفراز [1]. والمستويات المنخفضة من الفيتامينات الذائبة في الدهون (A، وD، وE، وK) توحي بسوء الامتصاص الناجم عن القصور البنكرياسي الخارجي الإفراز. والأجسام المضادة الذاتية النوعية للسكري من النوع الأول سلبية. والببتيد C قد يكون منخفضًا أو طبيعيًا، بحسب الاحتياطي المتبقي من خلايا بيتا [9].

الخلاصة

  • داء السكري البنكرياسي (النوع 3c) ينشأ من آفات البنكرياس، كالتهابه المزمن أو السرطان أو التليف الكيسي أو داء ترسب الأصبغة الدموية أو استئصال البنكرياس، ويمثل 5–10% من كل حالات السكري، وكثيرًا ما يُشخَّص خطأً على أنه النوع الثاني [1].
  • الفقد المتزامن لإفراز الغلوكاغون يجعل سكر الدم شديد التقلب، مع ارتفاع خطر الانخفاض الشديد وتذبذب واسع [2].
  • ظهور سكري حديث بعد سن الخمسين، دون عوامل الخطر التقليدية، قد يسبق تشخيص سرطان البنكرياس بسنتين إلى ثلاث، ويستدعي فحوصًا تصويرية للبنكرياس [6] [7].
  • يقوم تشخيص النوع 3c على توثيق مرض بنكرياسي، وعلى إثبات قصور البنكرياس الإفرازي، وعلى غياب الأضداد الذاتية الخاصة بالنوع الأول [1] [8].
  • يتطلب العلاج غالبًا إنسولينًا منذ البداية، وإنزيمات بنكرياسية، وتعويض الفيتامينات الذائبة في الدهون، مع متابعة دقيقة لخطر انخفاض سكر الدم [2] [8].

مصطلحات المسرد المستعملة هنا

المراجع

  1. Hart PA, Bellin MD, Andersen DK, et al. Type 3c (pancreatogenic) diabetes mellitus secondary to chronic pancreatitis and pancreatic cancer. Lancet Gastroenterol Hepatol. 2016;1(3):226-237. PubMed
  2. Wang D, Jiao Y. Pancreatogenic diabetes: Pathophysiology, diagnosis, and management challenges. World J Gastrointest Surg. 2025;17(11):112204. PubMed
  3. Goodarzi MO, Petrov MS, Andersen DK, Hart PA. Diabetes in chronic pancreatitis: risk factors and natural history. Curr Opin Gastroenterol. 2021;37(5):526-531. PubMed
  4. Zhu X, Liu D, Wei Q, et al. New-Onset Diabetes Mellitus After Chronic Pancreatitis Diagnosis: A Systematic Review and Meta-analysis. Pancreas. 2019;48(7):868-875. PubMed
  5. Pan J, Xin L, Wang D, et al. Risk Factors for Diabetes Mellitus in Chronic Pancreatitis: A Cohort of 2,011 Patients. Medicine (Baltimore). 2016;95(14):e3251. PubMed
  6. Pannala R, Basu A, Petersen GM, Chari ST. New-onset diabetes: a potential clue to the early diagnosis of pancreatic cancer. Lancet Oncol. 2009;10(1):88-95. PubMed
  7. Dugic A, Hagström H, Dahlman I, et al. Post-pancreatitis diabetes mellitus is common in chronic pancreatitis and is associated with adverse outcomes. United European Gastroenterol J. 2023;11(1):79-91. PubMed
  8. Milani I, Guarisco G, Chinucci M, et al. The Challenge of Type 3c Diabetes: From Accurate Diagnosis to Effective Treatment. JCEM Case Rep. 2025;3(7):luaf109. PubMed
  9. Vonderau JS, Desai CS. Type 3c: Understanding pancreatogenic diabetes. JAAPA. 2022;35(11):20-24. PubMed
  10. Prentice BJ, Potter KJ, Coriati A, et al. Cystic Fibrosis-Related Diabetes: Clinical approach and knowledge gaps. Paediatr Respir Rev. 2023;46:3-11. PubMed
  11. Kohler CL, Vigers T, Pyle L, et al. Trends in Cystic Fibrosis-Related Diabetes Epidemiology Between 2003 and 2018 From the U.S. Cystic Fibrosis Foundation Patient Registry. Diabetes Care. 2025;48(7):1251-1259. PubMed
  12. Imamura S, Niwano F, Babaya N, et al. High Incidence of Diabetes Mellitus After Distal Pancreatectomy and Its Predictors: A Long-term Follow-up Study. J Clin Endocrinol Metab. 2024;109(3):619-630. PubMed
  13. Wu L, Nahm CB, Jamieson NB, et al. Risk factors for development of diabetes mellitus (Type 3c) after partial pancreatectomy: A systematic review. Clin Endocrinol (Oxf). 2020;92(5):396-406. PubMed
  14. Utzschneider KM, Kowdley KV. Hereditary hemochromatosis and diabetes mellitus: implications for clinical practice. Nat Rev Endocrinol. 2010;6(1):26-33. PubMed
  15. Raju K, Venkataramappa SM. Primary Hemochromatosis Presenting as Type 2 Diabetes Mellitus: A Case Report with Review of Literature. Int J Appl Basic Med Res. 2018;8(1):57-60. PubMed
  16. Hart PA, Bradley D, Conwell DL, et al. Diabetes following acute pancreatitis. Lancet Gastroenterol Hepatol. 2021;6(8):668-675. PubMed
  17. Zahariev OJ, Bunduc S, Kovács A, et al. Risk factors for diabetes mellitus after acute pancreatitis: a systematic review and meta-analysis. Front Med (Lausanne). 2023;10:1257222. PubMed